لماذا حـ،ـذر الرسول ﷺ الزوجين ونهاهم عن الكلام أثناء الج.ماع ؟ وماذا يحدث اذا تكلم الزوجين ؟ ستنصـ،ـدم

ورد في مكروهات الجما.ع ما يلي (عدم الكلام عند الجما.ع) حيث وردت روايات كثيرة منها:

– عن ابي جعفر (ع): أنه كان ينهى عن الكلام عند الجما.ع ويقول “ان ذلك يورث الخرس”.

– عن رسول الله (ص) أنه قال: “يا علي لا تتكلم عند الجما.ع، فإنه إن قضي بينكما ولد، لا يؤمن أن يكون اخرس”.

– عن الإمام الصادق (ع): “اتقوا الكلام عند ملتقى الخـ،ـتانين، فانه يورث الخرس”. ولكن إن نظرنا إلى الواقع نجد أن الكلمات الرومانسية الخاصة تلهب الغريزة عند الجما/ع، فنسأل ما يلي:

1- هل هذه الروايات صحيحة؟

2- هل من المعقول ان يكون الجـ.ـماع صامتاً من الكلام الرومانسي والمثير؟!

الجواب:

الروايات في كراهة الكلام أثناء الجما.ع وإنْ لم تكن أسانيدها نقية إلا أنَّها روايات عديدة تُورث الظن القوي بالصدور في الجملة، نعم لا يبعد أنَّ المكروه ليس هو مطلق الكلام وإنَّما هو الكلام الكثير كما هو مقتضى الجمع بين الروايات المطلقة وبين مثل حديث المناهي قال: “نهى رسول الله (ص) أن يكثر الكلام عند المجا..معة”(1).

وما ورد في الخصال عن علي (ع) في حديث الأربعمائة قال: “إذا أتى أحدكم زو.جته فليقل الكلام”(2).

فإن مقتضى الجمع بين الروايات الناهية عن مطلق الكلام وهاتين الروايتين هو أن القليل من الكلام ليس مورداً للنهي، على أنَّه يمكن تحصيل الإثـ.ـارة قبل الشروع في الجما.ع وفي الفترات المتخللة بين ذلك.

فإذا كان المقصود بالكلمات الفا.حشة الكلام عن الجما.ع أو وصف المرأة أو الزوج ونحو ذلك فهذا مباح بين الزوجين، وهو من الرفث المنهي عنه حال الإحرام.
وإن كان المقصود استعمال ألفاظ الس.ب والش.تم فهذا من الفحـ..ـش المحرم عند الجما.ع وغيره، لأن الله يكره الفا..حش البذ.يء، وهو الذي يقول القبيح ويفعله، وقد روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليس المؤمن باللعان ولا الفاحش ولا البذيء”. وروى الترمذي أيضاًعن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله يبغض الفاحش البذيء ” .
والله أعلم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى